
أكد المحلل السياسي يوني بن مناحيم أن المفاوضات بين واشنطن وطهران وصلت إلى طريق مسدود، مشيرًا إلى أن النظام الإيراني لا يُظهر أي مرونة تجاه المطالب الأمريكية.
وتُعتبر الوثيقة الأمريكية التي تم تقديمها من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “وثيقة استسلام مخزية” من وجهة نظر طهران، ما يجعلها غير قابلة للتفاوض.
وفي رد فعل على التصعيد المحتمل، أصدر الحرس الثوري الإيراني بيانًا قاسيًا أكد فيه أن أي هجوم أمريكي على المنشآت الإيرانية سيؤدي إلى “اشتعال كامل للشرق الأوسط”.
وقد أضاف البيان أن إيران ستستخدم جميع أذرعها في المنطقة، مثل ميليشيات حزب الله في لبنان، والحوثيين في اليمن، والميليشيات الموالية لإيران في العراق، للرد على أي تصعيد.
تشير التقديرات إلى أن حزب الله في لبنان يستطيع إطلاق مئات الصواريخ يوميًا على إسرائيل بمجرد بدء الهجوم الأمريكي.
كما أن الحوثيين يخططون لاستهداف مضيق باب المندب باستخدام صواريخ وطائرات مسيرة، في حين تستهدف الميليشيات العراقية قواعد الجيش الأمريكي وحلفاء واشنطن في المنطقة.
من جانبه، يرى النظام الإيراني أن أي تصعيد عسكري مع واشنطن قد يُحقق لهم قربًا من معتقداتهم الدينية المتعلقة بالمسيح المهدي، معتبرين أن الهجمات على أهداف مدنية قد تؤدي إلى توحيد الشعب الإيراني حول النظام، مما يُقوي سلطته بدلًا من إضعافه.
وفيما يخص ردود الفعل الإقليمية، تتخوف العديد من الدول العربية من اندلاع مواجهة شاملة، لكن بعض دول الخليج تُفضل أن يكمل ترامب عملياته لإضعاف النظام الإيراني.
كما أن الموقف الدولي يظل متوترًا، خاصة مع استمرار إيران في السيطرة على مضائق بحرية استراتيجية، ما يؤثر بشكل مباشر على أسواق النفط العالمية.
على صعيد آخر، وجه المحلل السياسي بن مناحيم انتقادات حادة للحكومة اللبنانية، وصفها بأنها “كاذبة” ودعا إلى استهداف مبنى السفارة الإيرانية في بيروت.
وشدد على أن المواجهة مع إيران يجب أن تشمل الدولة اللبنانية بالكامل وليس حزب الله فقط، وذلك لتفادي استمرار التهديدات الإيرانية من خلال أذرعها في المنطقة.





